منتدى صقور الإمارات
بسم الله الرحمن الرح

عزيزي الزائر/ ة نتشرف بتسجيلك وإنضمامك لأسرتنا.
وإذا كنت مسجل/ة فتفضل بالدخول

و شكرا



 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 البر......البر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كيــ ناروتو ــوبي
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر
الجنسية : إماراتي
عدد المساهمات : 1090
تاريخ التسجيل : 14/01/2009
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: البر......البر   الأربعاء يناير 28, 2009 7:21 pm

أطال خالد النظر في الورقة التي بين يديه وتمعن كثيرا في قراءتها, المطلوب هو كتابة قصة قصيرة واقعية, تتكلم عن بر الوالدين أو العقوق .
أنهى خالد قراءة المسابقة التي أعلن عنها مدرس اللغة العربية , رفع خالد رأسه إلى الأستاذ و هو ينصت إلى استفسارات زملاءه الطلاب في الفصل حول القصة , هذا الطالب يسأل وهذا يعطي فكرة , و ذلك اقتراح و هذا يروي قصة .
المهم أن خالد تبلورت الفكرة في رأسه وهي الكتابة عن بر الوالدين , وليس عقوقهما , وذلك أن قصص العقوق متواجدة ومتداولة في المجتمع و بين الناس , في حين أن البر ليس له قصص كثيرة أو معروفة أو مشهورة أو حتى معبرة .
دق الجرس , و ما أن تخطى مدرس اللغة العربية عتبة باب الفصل حتى انفجر الفصل بأحاديث الطلاب الجانبية كلا مع زميله, هنا وهناك الكل يتكلم عن القصة , وكيف سيكتبها, و الفكرة التي قفزت إلى رأس هذا وهذا .
أمل خالد فقد ظل صامت يستمع فقط , شعر بارتياح و اطمئن أن أحدا لم يفكر عن البر.
دخل خالد إلى البيت قائلا : السلام عليكم .
الأم من داخل حجرة الطعام : و عليكم السلام يا خالد هيا أسرع فالغداء جاهز.
بدل خالد ثيابه بسرعة, و دخل إلى الحمام بسرعة أكبر , ثم لحق بالعائلة في غرفة الطعام .
تحلقت العائلة حول المائدة يتبادلون أطراف الحديث , مد خالد يده إلى صحن الفاكهة بعد أن أنهى الطعام في طبقه قائلا : أمي أريد قصة مؤثرة , جميلة , ومعبرة , و الأهم من هذا كله أن تكون حقيقية عن بر الوالدين.
الأم : و لماذا بر الوالدين بالذات ؟ أنا لدي الكثير من القصص المعبرة و الحقيقية , ولكن عن العقوق .
خالد : لا يا أمي أريد قصة عن البر يا أمي , فجميع زملائي في الفصل تقريبا يريدون الكتابة عن العقوق لأن له قصص مشهورة جدا.
الأم : لا أتذكر قصص معبرة كثيرا أو لا أتذكر قصص من هذا النوع .
خالد : و أنت يا أبي ألا تعرفي قصة واقعية .
الأب : أكمل يا ولدي طعامك واذهب واسترح قليلا , ثم أدي ما عليك من واجبات ومذاكرة , وعندما تنتهي ستجدني بانتظارك إنشاء الله .
خالد : أشكرك يا أبي , أكيد مادمت قلت لي أن آتي إليك معنى هذا أنه لديك ما تخبرني به , هيه أخيرا سأكتب قصة جميلة .
ضحك الجميع ، ثم أكملوا طعامهم , وانطلق كلا منهم إلى شأنه .
خالد : الحمد لله [ نظر خالد إلى الساعة ثم أكمل ] لقد انتهت في الوقت المناسب .
خرج خالد من غرفته متوجها إلى مكتب والده, حيث يجلس الوالد كعادته في مثل هذا الوقت ينهي ما لديه من أعمال.
دخل خالد الغرفة , سلم على والده , ثم جلس متشوقا للحديث مع والده , أو بالأحرى لسماع القصة التي ينتظر .
الأب : يبدو عليك التشوق لسماع ما لدي .
خالد : نعم يا أبي بل أنا في قمة التشويق .
تقدم الأب من خالد , و أخذ بيده و أجلسه معه على الأريكة , و ابتدأ حديثه : اليوم سأروي لك يا خالد قصة هي ليس عن البر فقط , إنما هي تجسد البر في كل معانيه , استمع يا ولدي جيدا , في رحلتي السابقة إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج , و التي كانت منذ سنتين تقريبا , هناك رأيت بعيني و لم يخبرني أحد , بينما كان الحجاج يستعدون لركوب الحافلات للتوجه إلى منى, كان الزحام شديد و تجمع الحافلات كلا يحمل حاجياته , و يتفقد من معه من المرافقين , وبعد صعودي إلى الحافلة جلست في مكاني أمام النافذة و الجميع بدأ بالتلبية مع نادي المنادي أن هل صعد الجميع سوف تتحرك الحافلات , و كالعادة لم يصعد الجميع , إنما فضل الكثير منهم الذهاب إلى منى على قدميه ماشيا تأسيا بالرسول و اتباعا لسنته , المهم لكي المهم لكي لا أطيل بعد تحرك الحافلات متجه إلى منى , و من شدة الزحام و صلنا متأخرين و ما أن دخلت إلى الخيمة حتى وقعت عيني على أحد الحجاج تقدمت منه مسلما ثم قلت : ها يا أبا أحمد منذ متى و أنت هنا , مع أنني لم أرك في الحافلة .
رد أبا أحمد بالسلام ثم قال : لقد وصلت مبكرا جدا , أنا هنا من أول اليوم تقريبا , و أنت تعلم أن الماشين على أقدامهم دائما هم الواصلين أولا .
ثم قلت له و أنا ألقي نظرة إلى الشيخ على والده : ما شاء الله , ولكن كيف استطعت أن تمشي بسرعة , ومعك أبيك هذا الشيخ الكبير.
أبا أحمد : هذا من فضل ربي يا أخي .
أكمل أبا خالد حديثه إلى ابنه قائلا : أنهينا حديثنا أنا وأبا أحمد , ثم جلس كل واحد منا في مكانه يذكر الله فلا هناك وقت للحديث , المهم ركبنا الحافلات مرة أخرى في الفجر و توجهنا إلى عرفه , في هذه المرة أيضا لم يصعد معنا أبا أحمد إلى الحافلات , وصلنا إلى عرفه و هناك جلس الحجيج كلهم في خير الأيام يتوسلون إلى الله بالدعاء و الرجاء , و ما أن قربت الشمس على المغيب , صعدنا مرة أخرى إلى الحافلات , و تحركت بنا و كالعادة من شدة الزحام تأخرنا , و بينما نحن في الحافلة ننتظر أن ينفتح لنا الطريق شاهت من بعيد أبا أحمد يحمل على ظهره أباه الشيخ الكبير , ويمشي به مسرعا وسط الزحام متجها إلى مزدلفة , تعجبت و قلت في نفسي لقد أخطأ أبا أحمد عندما ترك والده يمشي معه كل هذه المسافات , لذلك لم يتحمل والده الشيخ واضطر أبا أحمد في آخر الأمر أن يحمل أباه على ظهره .
وبينما أنا أحدث نفسي , كان أبا أحمد قد شق جموع الحجيج مسرعا , حتى اختفى نهائيا عن ناظري .
وبعدها يا خالد قضينا الليل في مزدلفة , وانطلقنا في الفجر متجهين مرة أخرى إلى منى لرمي الجمرات .
وفي كل موقف من مواقف الحج كنا نعاني كثيرا وهذا هو الحج في حقيقته جهاد بكل معنى الكلمة .
المهم كانت المفاجئة أيضا عند رمي الجمرات , كان أبا أحمد يحمل والده على ظهره و كان من أوائل المنتهين من الرجم , وكذلك من الطواف حتى أنه صلى العيد مع والده وقد حضر خطبة العيد .
انتهى تقريبا الحج وكنا في الأيام الأخيرة قبل طواف الوداع , ولم يكن للناس حديث إلا أبا أحمد و والده و كيف يستطيع أن يحج و والده على ظهره , أي أن أباه أدى مناسك الحج على ظهر ولده , وقبل أن يغادر الناس ذالك الموسم الفاضل قرروا أن يسلوا أبا أحمد عن هذا السر و كيف جاءته هذه القوة هذه قدرة العجيبة فعلا ليحمل أباه في كل موقف من مواقف الحج , فكانت المفاجئة الصادقة عندما تكلم الشيخ العجوز ليقول مفصحا عن السر : أن ما حدث كله ادخره الله له و كرده عليه بعد كل هذه السنين , فقد كان هو في يوم من الأيام عندما كان شابا قام بالفعل نفسه مع والده , فقد حج والده ايضاً على ظهره و الغرم أن والده كان مقعداً لا يستطيع المشي وكان يتمنى أن يحج كما حج الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يبكي لأن قدماه لا تسعفانه فرق له ولده ونذر أن لا يحج ألا ما شياً وعلى ظهره والده ليحقق لوالده حلمه بالحج ماشياً على السنة .
وبعد كل هذه السنين رد الله عليه ما صنعه مع والده بأن أخلف له ولداً باراً بوالده يحجج أباه كما حجج أباه جده .
قام أبا خالد من مكانه متجها إلى حاسوبه ناقرا عليه عدة نقرات , و بعد أن أظهر ما يريده نادى على خالد قائلا له:تعال يا خالد انظر الى هذه الصورة تقدم خالد من شاشة الحاسوب شهق عندما رأى الصورة قائلا:
أهذ اهو أبا احمد ووالده يا أبي.
قال الأب :نعم يا ولدى وهذه الصورة لم ألتقطها وهنا العجب يا بني أن هذا المشهد وصل ألي العالم كله قبل أن تصل نحن إلى العالم كله قبل أن نصل إلى بيوتنا وهذا يدل اكثر ما يدل على تأثر الناس بهذه الحادثه العجيبة والغريبه.
خالد:يا لها من قصة جميلة عجيبة يا أبي .
الأب :هنا يا خالد أريد أن أقول لك أن الله لم يعوض هذا الوالد بذلك الولد البار أنما أراد الله أن يعلم الأرض جميعا بقصتهما ليكون مثلا يحتذي به في معني البر.
خالد أه يا أبي لو تعلم كيف كان لهذه القصة أثر في نفسي ارجو من الله ان يجعلني من البارين بوالديهم شكرا جزيلا لك يا أبي.
ابا خالد اللهم آمين ....وبارك الله فيك يا بني.
خرج خالد ولكن عقله مازال وافقا بل ومتسمرا عند تلك الصورة ... اخذ القلم ليكتب وكله يقين من أن العلم بل وأقلام الدنيا ستقف عاجزه عن نقل ما سمع بأذنه أو رأى بعينه ولكن يكفيه ما يجد في نفسه من أثر حتي وان عجز القلم .....حتي وأن عجز القلم.

(وإن عجز القلم).

_________________________ التوقيع _________________________






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://uarefalcon.yoo7.com
يوتشيها إيتاشي
صقر نشيط
صقر  نشيط


ذكر
الجنسية : إماراتي
عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 27/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: البر......البر   الأربعاء يونيو 24, 2009 7:00 pm

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ocean star
صقر جديد
صقر جديد


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 29/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: البر......البر   السبت نوفمبر 21, 2009 5:28 pm

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البر......البر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صقور الإمارات :: ¤©§][ القسم الادبي ][§©¤ :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى:  
لأجل الأقصى